تقرير بحث السيد الخوئي للتبريزي

38

مصباح الفقاهة

غاية الأمر أن هذه الأخبار تعارض مع ما دل على منع الوطئ عن الرد بالعموم من وجه ، فيبقى ما عدا الوجه الثالث مرجحا لتقييد هذه الأخبار . وتوضيح ذلك : إن هذه الأخبار أخص من حيث اختصاصها بصورة الحبل وعدم شمولها لموارد الوطئ بأجمعها ، ولكنها مطلقة من حيث كون الحمل من المولى لتكون الجارية أم ولد أم من غير المولى ، لئلا تكون الجارية أم ولد ، والأخبار الدالة على مانعية الوطئ عن الرد فهي أخص من حيث موردها ، وهو البيع الصحيح ، وعدم شمولها الجارية التي هي أم الولد . لأن الكلام فيها قد فرض في البيع الصحيح ، ومن الواضح أن بيع أم الولد سواء كان مع العلم أو بدونه ليس بصحيح ، فلا تكون شاملة لأم الولد ، ولكنها أعم من حيث كون الوطي وطيا للجارية الحاملة أو الحائلة لاطلاقها ، وحينئذ تقع المعارضة بينهما . والوجوه المتقدمة مرجحة لها ، وعلى تقدير التكافؤ والتساقط وجب الرجوع إلى عموم ما دل أن احداث الحدث مطلقا مانع عن الرد لكونه رضا بالبيع . ثم ذكر أنه يمكن الرجوع إلى ما دل على جواز الرد مع قيام العين كمرسلة جميل بن دراج المتقدمة ( 1 ) . ثم ذكر أنه مع المناقشة في عموم ما دل على عدم جواز الرد بمطلق التصرف وجب الرجوع إلى أصالة جواز الرد الثابت قبل الوطئ ، ولكن

--> 1 - عن جميل عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في الرجل يشتري الثوب أو المتاع فيجد به عيبا ، قال : إن كان الشئ قائما بعينه رده على صاحبه وأخذ الثمن ، وإن كان الثوب قد قطع أو خيط أو صبغ يرجع بنقصان العيب ، ( الكافي 5 : 207 ، الفقيه 3 : 136 ، التهذيب 7 : 60 ، عنهم الوسائل 18 : 31 ) ، ضعيفة .